الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
502
معجم المحاسن والمساوئ
ذو والبلاء منهم ، فإنّ كثرة الذّكر لحسن أفعالهم تهزّ الشّجاع ، وتحرّض النّاكل ، إن شاء اللّه تعالى » . 38 - ثمّ اعرف لكلّ امرئ مّنهم ما أبلى ، ولا تضيفنّ بلاء امرئ إلى غيره ولا تقصّرنّ به دون غاية بلائه ، ولا يدعونّك شرف امرئ إلى أن تعظّم من بلائه ما كان صغيرا ، ولا ضعة امرئ إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما » . 39 - « وأردد إلى اللّه ورسوله ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال اللّه سبحانه لقوم أحبّ إرشادهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ فالرّدّ إلى اللّه : الأخذ بمحكم كتابه ، والردّ إلى الرسول : الأخذ بسنّته الجامعة غير المفرقة » . 40 - « ثمّ اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور ، ولا تمحكه الخصوم ، ولا يتمادى في الزّلّة ، ولا يحصر من الفيء إلى الحقّ إذا عرفه ، ولا تشرف نفسه على طمع ، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه ، وأوقفهم في الشّبهات ، وآخذهم بالحجج ، وأقلّهم تبرّما بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشّف الأمور ، وأصرمهم عند اتّضاح الحكم ، ممّن لا يزدهيه إطراء ، ولا يستميله إغراء ، وأولئك قليل » . 41 - « ثمّ أكثر تعاهد قضائه ، وافسح له في البذل ما يزيل علّته ، وتقلّ معه حاجته ، إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصّتك ، ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك » . 42 - « فانظر في ذلك نظرا بليغا ، فإنّ هذا الدّين قد كان أسيرا في أيدي الأشرار : يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدنيا » . 43 - « ثمّ انظر في أمور عمّالك فاستعملهم اختبارا ، ولا تولّهم محاباة وأثرة ،